رضي الدين الأستراباذي

309

شرح شافية ابن الحاجب

لان الاعلال قبل الادغام ، ولا تستثقل الواو في مثله للزوم الحروف الذي بعدها : أي التاء ، والألف والنون ، كما مر في باب الاعلال ( 1 ) وتقول في فوعلة - مشددة اللام - من غزوت : غوزوة ، وفى أفعلة : اغزوة ، وفى فعل : غزو ، لا تقلب الواو المشددة المضموم ما قبلها في أفعلة وفعل ياء ، كما لم تقلب في مدعو ، بل ترك القلب ههنا أولى ، لان أسم المفعول قد يتبع الفعل الذي هو بمعناه ، نحو غزى ( 2 ) ، وأما نحو أدعية ( 3 ) في أدعوة فقليل نادر ، فان اعتد به قيل في أغزوة : أغزية . وتقول في أفعلة من رميت : أرمية - بكسر الميم - كما في مضى ، والأصل مضوى وتقول في فوعلة من الرمي : رومية ، وليست في الأصل فوعللة ، وإلا قيل : رومياة . وتقول في فعل : رمى ، وليس أصله رمييا ، وإلا قيل : رميا ( 4 ) ، وكذلك نحو هيى وهبية للصبي والصبية . وتقول على وزن كوألل ( 5 ) والواو إحدى اللامين زائدتان من القوة :

--> ( 1 ) انظر ( ص 176 من هذا الجزء ) . ( 2 ) يريد أن اسم المفعول قد يحمل على الفعل المبنى للمجهول كما قالوا من عدا عليه يعدو : معدى عليه ، حملا على عدى عليه . ( 3 ) انظر ( ص 171 من هذا الجزء ) . ( 4 ) يريد أن رمييا - بفتح الراء والميم وتشديد الياء - ليس أصله رمييا - بفتح فسكون - ، لأنه لو كان كذلك لقلبت الياء الثانية ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، ثم تعامل معاملة عصى ( 5 ) الكوألل - بزنة سفرجل - : القصير مع غلظ وشدة ( ج 1 ص 256 )